السيد محسن الخرازي

630

خلاصة عمدة الأصول

الرجوع إليه إذا كان الانسدادى أعلم من غيره ، كما يختار في الرجوع إذا كان الانسدادى مساويا مع غيره . وكيف كان فإذا رجع المقلد إليه صار المقلد كالمجتهد الانسدادى في وجوب العمل بالظنّ بعد عدم إمكان الامتثال القطعي ، وعليه فوظيفته هو العمل بالظن . فإذا رجع إلى الانسدادى في تشخيص عدم قيام العلم والعلمي بالنسبة إلى الأحكام المعلومة بالإجمال وفي كون الاحتياط عسريا وباطلا صار المقلد المذكور كالمجتهد الانسدادى في وجوب العمل بالظن بعد عدم إمكان الامتثال القطعي . وعليه فوظيفته هو العمل بالظن ولو كان مخالفا لظن المجتهد الانسدادى الذي رجع إليه في مقدمات الانسداد . ولافرق في ذلك بين انحصار المجتهد في الانسدادى وعدمه . فما يظهر من الكفاية من أنّه يشترط في جريان مقدمات الانسداد انحصار المجتهد في الانسدادى فهو منظور فيه . وبالجملة ليس رجوع المقلد إلى المجتهد الانسدادى في مقدمات الانسداد رجوع الجاهل إلى الجاهل ، لأنّ المجتهد الانسدادى يكون انفتاحيا بالنسبة إلى المقدمات كما تقدم . ومنها : أنّه لا إشكال في نفوذ حكم المجتهد المطلق إذا كان باب العلم والعلمي له مفتوحا . والفرق بين حكم المجتهد وفتواه واضح ، فإنّ الفتوى إظهاره الحكم الشرعي الفرعى الكلى في الوقائع بحسب الاستنباط والاجتهاد في الأدلة ، والقضاء عبارة عن إنشائه الحكم الجزئي عند الترافع إليه والاختلاف في ثبوت موضوعه وعدمه . ولا إشكال في نفوذ حكم المجتهد المطلق إذا كان باب العلم أو العلمي له مفتوحا . وأمّا إذا كان باب العلم أو العلمي منسداً فقد يشكل ذلك بناء على